|
منهاج السنة - مقدمات الــــتــــاريـــخ : 11 - 10 - 2010 الــــــوقـــــت : 10:30 بتوقيت مكة قــــــــنــــــاة : صفا الفضائية الـــحـــلــقــة : الأولى إعداد وتقديـم : نورالدين المالكي
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أزواجه وذريته ومن والاه :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نرحب بمشهدي قناة صفا الفضائية في أول حلقات برنامج (منهاج السنة) هذه الحلقة بعنوان (مقدمات) وتقسم على ثلاث محاور : المحور الأول هو الهدف من البرنامج، المحور الثاني مقدمة منهجية، المحور الثالث مقدمة تاريخية، نبدأ إن شاء الله تعالى.
المحور الأول : الغرض من البرنامج.
منهاج السنة : اسم لكتاب ألفه شيخ الإسلام بن تيمية، من هو شيخ الإسلام وما هو الغرض من تأليف هذا الكتاب. شيخ الإسلام هو : أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية الحراني ولد سنة 661 للهجرة وتفي سنة 728 للهجرة، خلال مسيرته سخر حياته للدفاع عن دين الله عز وجل فألف كتب من بينها الرد على اليهود والنصارى، الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيخ، درء تعارض العقل والنقل، بيان تلبيس الجهمية، ومنهاج السنة النبوية وغيرها من الكتب، سيمنا هذا نسبتاً لهذا الكتاب ذلك أن شيخ الإسلام خلال هذا أسس لمنهج قويم وصحيح في الرد على المخالفين من : 1- إلزام المخالفين بما يلتزمون به 2- إنصاف للمخالفين 3- تحري الصدق في نسبة الأقوال لقائليها، وفي صحة النقول. 4- من ناحية النقد كان ينقد صحة الدليل ثم ينقد وجه الدلالة، يسلم بصحة الدليل وينقد وجه الدلالة. هذا لم يكفي فنجد خصوم شيخ الإسلام أولهم يكفر، الثاني ينسبه للنصب، ثالث ينسبه للتجسيم، ورابع يفسقه، وخامس يقول أنه أصل الإرهاب، المطلع على كتب شيخ الإسلام لا يستغرب ذلك انه رحمه الله نقض الأصل الذي كان يبنى عليه المبتدعة هذه العقائد وهذه البدع، فعلي سبيل المثال فشيخ الإسلام يرمى بالتجسيم لأنه قال بأن صفات الله عز وجل تثبت من الكتاب والسنة، فإن كان إثبات صفات الله عز وجل من الكتاب والسنة يعتبر تجسيم فكلنا مجسمة. ورمي بالنصب ذلك أن شيخ الإسلام عندما يتكلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، وأهل البيت يذكرهم بإنصاف ولا يغلوا فيهم، هل في مرة المرات سمعت شيعي يقول هذا الحديث ضعيف في مناقب علي رضي الله عنه ؟؟ لا يوجد، فهم يأخذون بالأحاديث التي وصلت إليهم كأنها مسلمات، بينما شيخ الإسلام بن تيمية، يبين أن هذا الحديث كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولن ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث متواتر من كذب عليا متعمدا فليتبوء مقعده من النار، لأن شيخ الإسلام أذاهم في بدعهم هذا ما جعلهم يغلون بطعنهم فيه وفي محاولة تشويه صورته، بالرجوع إلى كتاب منهاج السنة النبوية، هذا الكتاب ألف في الرد على أحد علماء الإثنى عشرية وهو (بن المطهر بالحلي) الملقب بالعلامة، ألف كتاب سماه منهاج الكرامة في معرفة الإمامة حشى هذا الكتاب بالأكاذيب والمغالطات، وحاول أن ينتصر لعقيدة الإثنى عشرية، شيخ الإسلام رحمه الله نسف كل ما أتي به بن المطهر الحلي، وحتى الشيعة يعلمون أن بن المطهر الحلي لم تقم له قائمة بعدما رد عليه شيخ الإسلام، خلال حوارتي لسنوات مع الإثنى عشرية سواء عبر المنتديات أو في البرامج الحوارية، لم يستدل ولا شيعي واحد بكتاب منهاج الكرامة، وهذا دليل أنهم يستحون من الاستدلال بهذا الكتاب، يستدلون بالكتب الأخرى التي ألفها الحلي، كالكتب التي ألفها في الرجال، بينما منهاج الكرامة لا يستدل به، فشيخ الإسلام عندما رد على هذا الكتاب وصل لابن المطهر الحلي أن شيخ الإسلام رد عليه، فعجز أن يرد عليه وهذا ما ذكره الأردبيلي : " لما بلغه بعض كتاب بن تيمية قال : لو كان يفهم ما أقول أجبته " [مجمع الفائدة للمحقق الأردبيلي (993 هـ) ج1 ص14]،" يحاول أن يبرر سبب عدم رده على شيخ الإسلام وهذا الكلام يرده الحر العاملي حيث ينقل "ولقد بالغ العلامة في (نهج الحق) وغيره في الرد على الأشاعرة والسوفسطائية [وسائل الشيعة للحر العاملي (1104 هـ) ج30 ص271] " سابقا كان يلقب بالعلامة ثم هذا اللقب أعطي لتلميذ الحر العاملي محمد باقر المجلسي صاحب كتاب مرآة العقول وكتاب بحار الأنوار، كانت هناك محاولات للرد على هذا الكتاب، ويمكن أن نسميها مشاغبات فعلي سبيل المثال نذكر لكم مثال بسيط حتى تطلعوا على أن هذا الكتاب أعجز الإثنى عشرية قال بن المطهر الحلي في منهاج الكرامة " أنه كان أعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أقضاكم علي " [منهاج الكرامة ص161] شيخ الإسلام في منهاج السنة رد عليه وقال "و أما قوله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أقضاكم علي والقضاء يستلزم العلم و الدين، فهذا الحديث لم يثبت و ليس له إسناد تقوم به الحجة، و قوله أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، أقوى إسنادا منه ... و قول عمر علي أقضانا إنما هو في فصل الخصومات في الظاهر مع جواز أن يكون في الباطن بخلافه" [منهاج السنة النبوية ج7 ص512] ابن المطهر نسب قول عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، شيخ الإسلام بين أن هذا قول عمر رضي الله عنه وليس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتى أحد علماء الإثنى عشرية المعاصرين هو علي الميلاني حاول الطعن في شيخ الإسلام وقال : " وحول حديث أقضاكم علي يقول - يقصد شيخ الإسلام - : فهذا الحديث لم يثبت وليس له إسناد تقوم به الحجة . . . لم يروه أحد في السنن المشهورة ولا المساند المعروفة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف وإنما يروى من طريق من هو معروف بالكذب. هذا الحديث موجود في : صحيح البخاري في كتاب التفسير باب قوله تعالى : (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها) كذا في الدر المنثور وعن النسائي أيضا " [ابن تيمية والإمام علي لعلي الميلاني ص15] علي الميلاني لا ندرى سبب رده هذا ؟؟ أحد أمرين إما أنه لم يقرأ رد كلام شيخ الإسلام أو أنه تعمد الكذب، أحد أمرين لا ثالث لهما، ذلك أن نفس الكلام رده شيخ الإسلام قبل 700 سنة فشيخ الإسلام بين أن هذا قول عمر وليس حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقول عمر هذا في صحيح البخاري ج5 ص149، مسند الإمام احمد ج5 ص113، السنن الكبرى للنسائي ج6 ص289. مثال أخر : احد علماء الاثنى عشرية أنكر شيخ الإسلام رحمه عندما رد ما يقال أنه حديث رسول الله "من مات لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية" والنبي لم يقل ذلك، استدل بهذا بن المطهر الحلي في مقدمة كتابه ورد عليه شيخ الإسلام في الـجزء الأول من منهاج السنة، لكن هذا الشخص من فرط جهله، ونحمله على أنه لم يقرأ منهاج السنة أنكر على شيخ الإسلام والمفروض كان يبين مصدر هذا الحديث وأين قال النبي عليه السلام ذلك ؟ للأسف الشديد خصوم شيخ الإسلام لم ينصفوه كما أنصفهم عندما رد عليهم، ويكفى المنصف أن يقرأ منهاج السنة.
المحور الثاني : مقدمة منهجية
النقطة الأولى : أنا - ولا أعوذ بالله من الأنا - لا ألتزم بصحة الأحاديث التي أستدل بهذا وهذا لأسباب : 1- أن الإثنى عشرية يدعون أنه ليس لهم كتاب صحيح. 2- أنه يستحيل الاستدلال فقط بالأحاديث الصحيحة، فلو تركنا الأحاديث الضعيفة لتركنا كل شيء. 3- أن علماء الإثنى عشرية في معرض استدلالهم لإثبات عقيدتهم يستدلون بأحاديث ضعيفة، وكل علماء الإثنى عشرية دون استثناء يسدلون بأحاديث ضعيفة من كتبهم فكيف نحن نستدل بأحاديث صحيحة ؟؟ غير ممكن حتى من باب الإنصاف. 4- أن الأصوليين من الإثنى عشرية إخباريين في ما بينهم أصوليين مع أهل السنة والجماعة، الأصوليون عندما يكون الحديث فيما بينهم لا يدققون في صحة الأحاديث، فالخطيب في الحسينية عندما يعتلي المنبر يتكلم دون أن يلتفت إلى هذا الحديث يصح أو لا يصح عن أهل البيت فهم إخباريون فيما بينهم، أصوليون عندما يتعلق الأمر بأهل السنة والجماعة عند ذلك يظهر أن لهم علم الجرح والتعديل وعلم الرجال وتصبح لديهم كتب في الرجال وغير ذلك. إن كانوا يريدوننا أن نلتزم بصحة الأحاديث يكتبوا لنا كتب صحيحة، نبدأ صحيح الكافي، صحيح الاستبصار، صحيح التهذيب، صحيح فقيه من لا يحضره الفقيه وغير ذلك النقطة الثانية : من باب إنصاف المخالف أي رواية استدللت بها من كتب الإثنى عشرية أضعها في موقع الرد ليتسنى للجميع سنة وإثنى عشرية التأكد من أنها موجودة في كتب الإثنى عشرية. النقطة الثالثة : وهي نقطة مهمة جداً أن أي عقيدة من العقائد أو أي ملة من الملل أو أي نحلة من النحل عندما تستدل لصحة عقيدتها فهي تستدل من كتبها لا من كتب مخالفيها. لكن بعض الناس لا يفرقون بين الكلام في معرض الاستدلال والكلام في معرض الإلزام، فعندما تريد أن تلزم شخص تلزمه من كتبه، وهذا يقبله كل الناس لكن أن تستدل لصحة عقيدتك بحديث في صحيح بخاري أوفي صحيح مسلم أوفي سنن الترمذي أو في موطأ الإمام مالك وفي مسند الإمام أحمد فهذا غير معقول، بل تستدل من كتبك وليس من كتبنا وإلا إن استدللت بحديث أول من كتبنا نلزمك بحديث ثاني. مؤخرا صار يستدل من كتبنا فالبعض يقتات على موائد أهل السنة والجماعة لإثبات عقيدته، بل تثبت عقيدتك من كتبك، قبل فترة كان لي حوار مع احدهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) فقلت له : لا النبي لم يقل ذلك. فقال لي كيف فقلت له هذا الحديث عندنا أو عندكم فقال عندكم فقلت له إذا تأخذ الدليل من صحيح البخاري أو صحيح مسلم ووجه الدلالة وهو ما فسر به شراح البخاري ومسلم. غير ممكن وغير معقول أن تأخذ الدليل بدون وجه الدلالة إضافة إلى انك يجب أنت تثبت هذا الحديث من كتبك لأنك تستدل به على صحة عقيدتك، ممكن تسأل وتقول هذا الحديث ورد في كتبكم وبين لنا وجه الاستدلال ونحن نبين لكم وجه الاستدلال لكن أن تستدل بحديث من كتبنا وتضع وجه الدلالة الذي يوافق هواك. هذا يعني ليس من الإنصاف ولا نقبل بذلك. كانت النقاط الثلاثة، قلنا المحور الأول كان منهج البرنامج، المحور الثاني هو منهجية البحث أو مقدمة منهجية المحور الثالث هو مقدمة تاريخية عقائدية، وتعتبر الحلقة الأولى مقدمة للحلقات القادمة إن شاء الله تعالى حتى لا نكرر نفس الكلام. بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول في السنة الحادية عشر للهجرة بويع لأبي بكر، وبعد سنتين الله عز وجل توفي أبو بكر رضي الله عنه فبويع لعمر، بعد عشر سنوات قتل أبو لؤلؤة المجوسي عمر بن الخطاب فبويع لعثمان، ثم قتل الثوار عثمان بن عفان بعد اثنى عشر سنة من خلافته فبويع لعلي بن أبي طالب، بعد أن قتل علي بن أبي طالب بويع للحسن، بعد ستة أشهر الحسن تنازل لمعاوية ومعاوية جعلها في يزيد ويزيد جعلها في ابنه معاوية بن يزيد وكانت الخلافة الأموية وبعدها الخلافة العباسية. البعض يتساءل لماذا ذكرنا هذه الأحداث التاريخية ؟ لان هذه الأحداث التاريخية كانت تظهر معها فرق تدعي التشيع لآل البيت وأول من ادعى التشيع لآل البيت هو عبد الله بن سبأ يهودي من اليمن وادعى انه يحب آل البيت ثم غالى في علي بن أبي طالب وقال انه هو الإله. بعد وفاة علي بن أبي طالب بويع للحسن، الحسن هنا عندما تنازل لمعاوية خرجت فرقة يقال لها الكيسانية وقالت أن الإمام بعد علي هو محمد بن الحنفية وهذا القول الأول، القول الثاني أن الكيسانية اقروا بإمامة علي ثم الحسن ثم الحسين ثم بعده محمد بن الحنفية يعني هناك من يقول أنهم قالواا بإمامة محمد بن الحنفية وهو محمد بن علي بن أبي طالب لكن اشتهر بمحمد بن الحنفية نسبة لأمه. الذين قالوا بإمامة الحسين قالوا من بعده بإمامة محمد بن الحنفية وهم الكيسانية فريق آخر قالوا بإمامة ابنه علي وهو علي زين العابدين والذين قالوا بإمامته اختلفوا من جديد هناك من قال بإمامة زيد بن علي وهم الآن موجودين إلى يومنا هذا وهم إخواننا الزيدية وهناك من قال بإمامة محمد بن علي والملقب بالباقر. الذين قالوا بإمامة الباقر اختلفوا من جديد فهناك من توقف على الباقر وهناك من ساقها في (أيضاً الذين قالوا بإمامة زيد اختلفوا يعني هناك من ساقها في أولاد الحسن واختلفوا أيضاً من ناحية ولكن نحن نركز على الخط الذي قالت به الاثنى عشرية لأنهم محور الأبحاث القادمة إن شاء الله تعالى) الذين قالوا بإمامة الباقر هناك من توقف على الباقر وهناك من ساق الإمامة بعده في الصادق في ابنه جعفر الصادق وهو كان من كبار علماء السنة والجماعة وقد تتلمذ على يد كبار علماء أهل المدينة من بينهم عروة بن الزبير وإمام المدينة في الحديث ابن شهاب الزهري وغيرهم من علماء أهل السنة والجماعة (ذكرت هذه المعلومة لان بعضهم يقول أن جعفر الصادق هو إمام الأئمة فنحن نلزمهم هذه ترجمة جعفر الصادق الذي قال بأن علماء أهل السنة والجماعة اخذوا الحديث عن الصادق قالوا أيضا أن الصادق اخذ الحديث عن هؤلاء من باب الإنصاف) الذين ساقوا الإمامة في جعفر الصادق اختلفوا من جديد هناك من ساقها في ابنه إسماعيل لان إسماعيل هو اكبر أبناء جعفر الصادق توفي في حياة أبيه فقال من اعتقد بإمامة إسماعيل أنه لم يمت وانه اظهر موته تقية وسيرجع في آخر الزمان (وهؤلاء الإسماعيلية الواقفة) وسيرجع في أخر الزمان ليملأ الدنيا عدلاً كما ملئت جوراً. وهنالك من ساقها في أبناء إسماعيل ومن بينهم المكارمة - الباهرة وغيرهم من فرق الإسماعيلية، أيضا الحشاشين الذين كان لديهم عدة قلاع من بينها قلعة مصياف وقلعة الالموت وكان يقودهم الحسن الصبّاح أيضا كانوا على عقيدة الإسماعيلية، العبيديين الذين كانوا هنا في مصر وكانوا في المغرب العربي أيضا كانوا على عقيدة الإسماعيلية، والقرامطة الذين سرقوا الحجر الأسود وقتلوا الحجيج أيضا هم من الإسماعيلية، وغيرهم من الفرق. هناك من قال بإمامة إسماعيل ولكن بما أنه توفي في حياة أبيه قيل أن الإمام بعد جعفر هو عبد الله وكان يلقب بالافطح، الذين قالوا بإمامة عبد الله الافطح وقعوا في إشكال جديد ذلك أن عبد الله الافطح توفي بعد والده جعفر الصادق بسبعين يوم وذلك سنة 148 للهجرة، وهذا ما عليه اكبر الرواة الاثنى عشرية. هناك أيضا من ساق الإمامة بعد وفاة إسماعيل وعبد الله الافطح في موسى الكاظم، وهناك من وقف على جعفر الصادق وهم الناووسية وقالوا أن جعفر الصادق هو المهدي المنتظر، الذين قالوا بإمامة موسى الكاظم اختلفوا من جديد فهناك من ساق الإمامة في ابن موسى وهو علي الرضا وهناك من توقف في إمامة موسى الكاظم وهم الواقفة (الشيعة الواقفة) وهؤلاء يغلو الاثنى عشرية في سبهم وشتمهم والتنكيل بهم لسبب سنذكره في الحلقات القادمة إن شاء الله تعالى. الذين قالوا بإمامة موسى الكاظم ولم يتوقفوا عليه ساقوها في ابنه علي الرضا ثم ساقوها في ابنه محمد الجواد ثم في ابنه علي الهادي ثم في ابنه الحسن العسكري الذي ولد سنة 228 للهجرة وتوفي سنة 260 للهجرة. الآن عند وفاة الحسن العسكري حصلت الكارثة. ذلك أنهم بنوا عقيدتهم على أن الإمامية ممتدة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيام القيامة لكن توفي الإمام وليس له ولد !! أين ابنه ؟؟ قيل بعد ذلك أن الحسن العسكري كان له ولد وهذا الولد ولد خمس سنوات قبل وفاة أبيه (255 هـ) سؤال : ممكن نرى هذا الولد ؟ لا غير ممكن، لماذا؟ لأنه يخاف من الخلافة العباسية آنذاك كان أمير المؤمنين المعتمد العباسي، الولد لا يمكن أن نتواصل معه، قيل أن التواصل مع هذا الإمام يكون عبر أربع سفراء وسنذكر الموضوع إن شاء الله تعالى في الحلقات القادمة حتى لا نتوسع كثيرا.
نرجع للأدلة الظاهرة على بطلان ما ذهبوا إليه : أولا : أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بايع أبي بكر رضي الله عنه فإن قالوا أن الدليل من كتبكم، نقول عندها أن الأدلة التي تستدلون بها لإثبات الإمامة (حديث الدار وحديث الغدير وحديث الطير وحديث المنزلة وحديث الثقلين ... ) من كتبنا وأيضا بيعة علي لأبي بكر من كتبنا، من باب الإنصاف. فإن كان علي بن أبي طالب منصب من عند الله عز وجل وقد أوصى له النبي صلى الله عليه وسلم فما جاز له أن يبايع أبي بكر لأن الله عز وجل يقول : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِينا))ً [الأحزاب : 36]، فالقول أن علي بن أبي طالب نصب بأدلة من القرآن الكريم وبأحاديث صحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وبأن علي بايع أبي بكر هذا يستلزم تكفير علي بن أبي طالب. فعلي بن أبي طالب لا يسعه أن يبايع أبي بكر غير ممكن لان هذا الأمر ليس الخيار فيه لعلي بن أبي طالب رضوان الله عنه على جلال قدره ونحن لسنا نطعن في علي وحتى نبين لكم أن الأمر ليس طعنا في علي بن أبي طالب. مثال : (شخص يقول أن عمر هو الإمام بعد النبي وان خلافة أبي بكر لا تصح وان عمر هو الخليفة وغير ذلك والدليل أنه منصب من عند الله. ونحن نقول نفس الشيء فإن كان عمر منصب من عند الله فما جاز له أن يبايع أبي بكر) وهذا المثال حتى نقطع الطريق على من يحاول أن يوهم الناس أننا نطعن في علي بن أبي طالب، نحن لا نطعن في علي بن أبي طالب إنما أيضا لا نكذب على علي ولا نكذب لعلي إنما نذكر الحق إن شاء الله تعالى. نرجع لعلي بن أبي طالب رضوان الله عنه فان كان منصب من عند الله ما وسعه أن يبايع أبي بكر لا لتقية ولا للحفاظ على بيضة الإسلام ولا لغيرها من الأسباب لأنه منصب من عند الله عز وجل. ثانيا : ممكن يقول البعض أن علي لم يبايع أبي بكر وبقي ستة أشهر، بالرجوع إلى الحسن فالحسن لم يبايع فقط بايع لهانت، لكن الحسن تنازل عن الخلافة لمعاوية وجعله على رقاب المسلمين، احد أمرين لا ثالث لهما : إما أن الإمامة تنصيب من عند الله ووصية من عند رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يجوز للحسن أن يتنازل لمعاوية. أو أنها ليست من عند الله فيجوز التنازل عنها، لان هذا الحق ليس حق للحسن. أحدهم يقول صالح والثاني يقول تنازل، سواء أصالح أم تنازل ففعل الحسن ليس من صلاحياته (أحر يتلاعب بالكلمات مرة يقول القيادة السياسية، مرة الإمامة ومرة ثالثة الخلافة) سموها ما شئتم، نحن نرمز لها بحرف (س) إن هذا الأمر (س) الذي تنازل عنه الحسن لمعاوية لا يجوز له التنازل عنه لأنه ليس حقه. الحسن كيف يتنازل عن الإمامة أو عن الخلافة أو عن القيادة السياسية لمعاوية، فإن كان منصب من عند الله عز وجل ما وسعه أن يتنازل أبداً مهما كانت الأسباب. الحسين توفاه الله عز وجل سنة خمسين للهجرة أو ثلاثة وخمسين للهجرة، الحسين كان حي البعض يوهم الناس أن الحسين حارب أو قاتل سنة 61 للهجرة وقتل مظلوما رضي الله عنه، انه قاتل طلبا للإمامة، إن كان طلبا للامامة، فلما لم يطالب بها في خلافة معاوية، فلا فرق بين معاوية ويزيد لان الاثنين على عقيدتكم على ضلال والعياذ بالله، (هذا ليس طعنا بالحسين، إنما طعن في المفاهيم التي حاولوا أن يلبسوها للحسين رضي الله عنه فهم دائما يستميلون العواطف لإثبات أمور ليست من دين الله عز وجل). مثال : لو قرأت قصة من القصص لأديب من الأدباء فهل تتفاعل مع القصة خاصة لو كانت قصة فيها وقائع حزينة ؟ أكيد انك تتفاعل، هل تفاعلك مع هذه القصة دليل على أن القصة صحيحة ؟ لا أبدا فهذا ليس دليل على ذلك . لهذا فالتفاعل مع حادثة مؤلمة مثل قتل الحسين رضي الله عنه ليس دليل على صحة الأمور التي ألصقت بهذه الحادثة أبدا، لان عقيدة الاثني عشرية في الحسين تستلزم أن الحسين انتحر والعياذ بالله وأسف على هذه العبارة ذلك أنهم يعتقدون أن الأئمة يعلمون الغيب [الكافي للكليني (329 هـ) ص260 باب : أن الأئمة يعلمون متى يموتون وانههم لا يموتون إلا باختيارهم - وباب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وانه لا يخفى عليهم الشيء] السؤال الذي يطرح إن كان الإمام يعلم علم ما كان وما يكون فبالضرورة يعلم أن عبيد الله بن زياد سيرسل جيشا ليقتل الحسين، فالحسين قبل خروجه من الحجاز كان يعلم انه سيقتل إذا انتحر وقس على ذلك. ذلك أنهم وضعوا قاعدة قالوا أن كل إمام لا يموت إلا مقتول أو مسموم وآخر الأئمة هو المهدي. أمر أخر قالوا أن الإمامة حبل ممدود من الله عز وجل وأنها ممتدة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة وان الإمام إن الإمام عند وفاته لا يغسله إلا الإمام، هذا الأمر من قال به مع احترامي له أحمق أو غبي، لماذا ؟ لا يمكن تطبيق هذه القاعدة ذلك أن أخر إمام ونرمز له بحرف "ع" وليس المهدي لأن المهدي سيرجع بعده أئمة، يزيد وهناك من يقول انه سيرجع الأئمة حسب الترتيب سنأتي إلى هذه الأمور لاحقاً أن شاء الله تعالى، وهي عقيدة الرجعة وشيطان الطاق، له احتمال أن الإمام في شكل خنزير (أعزكم الله)، وهذا مذكور في ترجمة شيطان الطاق في كتاب رجال الكشي "اختيار معرفة الرجال" ويمكن أن يرجع على هيئة بشر، لان شيطان الطاق يقول أن البشر لا يرجعون بالضرورة على صورة بشر، فالإمام الأخير الذي رمزنا له بحرف "ع" وهذا حتى نخرج من إشكالات التعريف والأسماء "ع" هذا قبل قيام القيامة عندما يتوفاه الله عز وجل من يغسله ؟؟ فآخر إمام من يغسله هل يغسل نفسه ويكفل نفسه ثم يموت !!! أين المنطق؟ ثالثا : دليل أخر على بطلان ما ذهبوا إليه أن أوثق رواة الاثنى عشرية لم يكونوا اثنى عشرية ! أوثق الرواة هم أصحاب الإجماع وهم ثمان عشر رجلا (ستة من أصحاب الباقر والصادق وستة من أصحاب الصادق وستة من أصحاب الرضا والجواد والهادي) هؤلاء الثماني عشر رجل من بينهم زرارة بن أعين و ابن أبي عمير ويونس بن عبد الرحمن القمي وغيرهم وهؤلاء اغلبهم لم يكونوا يعتقدوا بالاثني عشرية إمام. حتى نقرب المفاهيم : أوثق رواة أهل السنة والجماعة هم الصحابة رضوان الله عنهم، فأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عندنا يقابلون أصحاب الأئمة عندهم. مثال لسند سني : روى مالك عن أبي شهاب الزهري عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. سند شيعي : الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة عن الصادق. نلاحظ أن أسانيد أهل السنة تنتهي للنبي وأسانيدهم تنتهي للأئمة، إذا النبي عليه السلام عندنا في قبالة الأئمة عندهم والصحابة عندنا في قبالة أصحاب الأئمة عندهم، فان كانوا هم مذهب أهل البيت فنحن مذهب أهل السنة والجماعة وان سمونا بمذهب الصحابة فهم مذهب أصحاب الأئمة. هؤلاء أصحاب الإجماع رأسهم زرارة بن أعين : زرارة هذا مات لا يعتقد بإمامة الإمام السابع فما بالك بثاني عشر لهذا بعض الناس يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى للإثنى عشر، أين أوصى للإثنى عشر ؟ سنة (148 هـ) لم يكن يعلم الإمام السابع فما بالك بالثاني عشر يعني بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم 137 سنة من وفاة النبي بل سنة (224 هـ) لأنها سنة وفاة احد أصحاب الإجماع اسمه علي بن الحسن بن فضال وهم أوثق الرواة على الإطلاق، بن فضال توفي سنة (224 هـ) ولم يكن يعتقد بإمامة الاثنى عشر.
لدينا اتصال محمد من مصر نسمع الاتصال تفضل أخي محمد : السلام عليكم نورالدين المالكي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته محمد : مرحبا بك في هذا البرنامج لكن لدي سؤال تكلمت كثرا عن موقف ابن تيمية من الروافض ولكن نريد مزيدا من الإسهاب في دور الإمام في الحلقات القادمة في هذا المجال فنرجو التركيز على هذا الكتاب ونشكرك أولا على موضوع البرنامج. نورالدين المالكي : الله يبارك فيك بالنسبة لشيخ الإسلام ابن تيمية تطرقنا إليه على عجالة بما أن اسم البرنامج منهاج السنة نسبة إلى كتاب ألفه شيخ الإسلام فالكلام عن ابن تيمية كان في معرض التعريف باسم البرنامج. قلنا أن هذا الرجل وهو ابن فضال توفي سنة (224 هـ). بعد رسول الله بـ 213 سنة، بن فضال الذي هو من أصحاب الإجماع كان فطحيا، ولم يكن إثنى عشريا. السؤال الذي يطرح : أوثق رواتكم لم يكونوا إثنى عشرية فكيف تقولون ان الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى لإثنى عشر إماما ؟؟ عجيب !!! ابن فضال هذا (يذكر هذا النجاشي في ترجمته) أنه عند وفاته انه رجع إلى مذهب الحق عجيب !! الرجل عاش حياته كلها وهو يعتقد بإمامة عبد الله الافطح ثم قبل وفاته يرجع لإمامة الكاظم. اتصال الأخ راكان من السعودية. راكان: آهلين اخوي نورالدين المالكي : حياك الله أخي الكريم راكان: السلام عليكم نورالدين المالكي : يا ريت اخي الكريم تخفض صوت التلفزيون راكان: حبيت بس أقلك يا نور الدين دائما متجدد نورالدين المالكي : الله يبارك فيك راكان: دائما متجدد ودائما ما تقصر ودائما تبين الحق هنا أو في غرفة أنصار آل محمد نورالدين المالكي : بارك الله فيك راكان: وحبيت أهديلك وردة بس نورالدين المالكي : إن شاء الله أرد الوردة لما نلتقي وحياك الله وكل الإخوان في غرفة أنصار آل محمد وفي غرفة أم المؤمنين عائشة وكل الغرف التي تنقل. نكمل بارك الله فيكم لعل البعض يعتقد أن هذا الأمر يقتصر على الرواة يعني رواة الاثني عشرية، ننتقل بارك الله فيكم أيضا لأهل البيت محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يكن يعلم بإمامة لا علي ولا الحسن ولا الحسين والدليل سنقرأه إن شاء الله قبل هذا نسمع اتصال الأخ سليمان من السعودية. سليمان: السلام عليكم نورالدين المالكي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته سليمان: حياك الله أخ نور الدين نورالدين المالكي : حياك الله أخي الكريم سليمان: الاسم نور الدين وإلا لا نورالدين المالكي : نعم الأخ نور الدين نعم سليمان: حياك الله وأهلا وسهلا حقيقة أنا أول مرة أشوف هذا البرنامج ويبدو لي انه أول حلقة نورالدين المالكي : نعم هذه أول حلقة الله يبارك فيك سليمان: أي نعم وفي الحقيقة أنا أعجبت بهذا البرنامج وجميل جدا حتى أنني لم استطع أن اذهب للنوم وأنا أرى هذا البرنامج الجميل فبارك الله فيك وسدد خطاكم ولكن حينما رأيت ما تتحدث عنهم في أدلتهم في كثير من كتبهم فأنا أقول في الحقيقة أنا سبق أن ناقشت كثر من الشيعة طبعاً ليس نقاشاً منظماً ولكن نقاش عابر حينما التقي بهم في الحرم مثلاً أو في الطرقات أو نحو ذلك، ولكن الذي رأيته أنا ولمسته وشاهدته في كثير من كتبهم فانا لدي كتاب وأنا اشتغل فيه في بطلان عقيدة الرافضة أن أدلتهم كلها متهاوية ومتهالكة وليس لها أساس يعتمدون عليه. نورالدين المالكي : نعم سليمان: ولذا نحن نقابل أحيانا، اذكر قابلت شخصا سألته عن مؤهلاته فقال انه دكتور نورالدين المالكي : ما شاء الله سليمان: فلما ناقشته في ابسط المسائل عند الشيعة وجدته يتهرب ولا يعرف كيف يرد بل أخيرا اعتذر من مواصلة الحديث وقال أنا سأرجع إلى كتبنا وأشوف هذه الأحاديث و هذه العقائد وكيف استندوا عليها ويعتبر من المثقفين ومن الدكاترة فعقائدهم كلها متهاوية ومتهالكة بل كما تعلم يا أخانا الحبيب أن هؤلاء يصعد الواحد على منبره مثلا أو يجلس على كرسيه في المحاضرة ثم يورد حديثا يعتبره من الأحاديث الصحيحة التي لا نقاش فيها وهي لم تكن في ذهنه قبل بداية المحاضرة أو قبل بداية الخطبة ولكنه يختلق الحديث ثم يورده. نورالدين المالكي : صحيح سليمان: ورسخوا عند جميع أتباعهم أننا إذا قلنا شيء فنحن نتلقى من المعصوم فلا تناقش ولا تسأل عن دليل ما عليك إلا تتبع ما ذكرناه دون أن تناقش ودون أن تسأل عن دليل نعم أليس كذلك يا دكتور. نورالدين المالكي : صحيح ولست دكتور بارك الله فيك. سليمان نحن والحمد لله والمنة يعني عند أهل السنة والجماعة إذا أفتى العالم الكبير لو كان مفتي السعودية يحق لك أن تقول له ما هو دليلك وتناقشه عن هذا الدليل نورالدين المالكي : صحيح سليمان: نعم وتقول له هذا الدليل فيه ضعف وهذا الدليل تكلم فيه فلان أو نحو ذلك. كنا في اجتماع قبل حوالي عشرة أيام مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله هذا الشيخ وفقه الله وأسعده في الدارين وهو من مشايخ الديوان وأنا من طلابه فبعدما انتهى من حديثه الشيق والجميل ماذا قال ، قال أنا إنسان مثلي مثلكم فهل ترون علي خطأ في هذه الكلمات هل إن أخطأت في ما قلت في هذه الدقائق التي تكلمت فيها بينما هؤلاء لأنهم يعلمون انه لو نوقش أي شخص منهم سيفشل ويظهر عواره أمام الناس بل تكلم معه صغار العامة لأظهر عواره ولذلك حينما يريدون أن يتكلموا عن المهدي مثلا فإنهم يتكلمون عن شخص وهمي غير موجود، وما وضعوا هذه الغيبة الكبرى إلا لكي يوردوا على لسانه أحاديث ويوردوا أحكام ويذكروا عقائد ويذكروا أمور كثيرة لا يمكن أن يأتي شخص ويقول لا هذا الكلام غير صحيح لأنه لا يوجد شيء ولا يوجد احد يعني نحن الآن حينما نسمعهم يتكلمون عن علي بن أبي طالب ويقولون أن علي بن أبي طالب قال كذا وكذا لماذا لم تكن هذه الكلمات وهذه الأمور عند علي بن أبي طالب عندما كان موجودا ولكن هؤلاء يعلمون أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سيحرقهم في النار حينما يكذبون في أمور العقائد وفي أمور الدين التي نتعبد الله بها. نورالدين المالكي : أخي الكريم سليمان : نعم تفضل نورالدين المالكي : الله يبارك فيك فيه اتصالات نعتذر منك الله يبارك فيك. معنا الأخ أبو تسميم من السعودية. أبو تسميم: السلام عليكم نورالدين المالكي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله أخي الكريم أبو تسميم: حياك الله أخ نور الدين نورالدين المالكي : الله يحييك يا ريت تخفض صوت التلفزيون أبو تسميم: عندي بس استفسارين يهدم دين الشيعة بداية ونهاية، أولا رواية شيعية واحدة تجمع أصول الإيمان الخمسة عند الشيعة تجمعها رواية واحدة نورالدين المالكي : لحظة أخي الكريم أركان الإيمان أو أركان الإسلام أو أركان الدين. أبو تسميم: لا أركان الإيمان نورالدين المالكي : أركان الإيمان طيب أبو تسميم: نعم ثانيا كيف يمكن للشيعة أن يجمعوا بين ولاية الفقيه مع أن أصل دينهم قام على ولاية المعصوم. نورالدين المالكي : جميل صحيح وهو تغييب لدور المهدي أبو تسميم: نعم نورالدين المالكي : نشكرك أخي الكريم وجزاك الله خيرا وبارك الله فيك نكمل بارك الله فيكم موضوعنا، قلنا أن حتى آل البيت لم يعتقدوا بإمامة محمد بن علي بن أبي طالب نازع علي زين العابدين على الإمامة أكيد حسب قولهم فنحن لا نعتقد لا انه إمام ولا هذا إمام ولا هذا إمام ولا حصل بينهم نزاع لكن نلزمهم بما ألزموا به أنفسهم، وذكر ذلك الصفار (290 هـ) في بصائر الدرجات ص522 وابن بابويه القمي (والد الصدوق) في كتابه الإمامة والتبصرة ص60 وغيرها من المصادر. حدث خلاف بين محمد بن الحنفية وعلي زين العابدين على الإمامة، ذلك أن محمد بن الحنفية لم يقر بإمامة علي زين العابدين. أيضا زيد بن علي زين العابدين الذي يعتقد الإخوان الزيدية بإمامته ويتبعونه وينسبون إليه، لم يكن يعلم أن أخاه محمد هو الإمام بعد أبيهما، [اختيار معرفة الرجال الطوسي (460 هـ) ج2 ص424] ترجمة أبي جعفر الأحول محمد بن علي بن النعمان (شيطان الطاق) رواية 328 قيل لشيطان الطاق "ما الذي جرى بينك وبين زيد بن علي(يعني الذي يسأل هو شيطان الطاق) في محضر أبي عبد الله؟ قال : قال زيد بن علي : يا محمد بن علي بلغني أنك تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة؟ قال : قلت نعم وكان أبوك علي بن الحسين أحدهم فقال : وكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارة فيبردها بيده (سبحان الله كيف ابلغ شيطان الطاق ولم يبلغ علي زين العابدين) ثم يلقمنيها أفترى أنه كان يشفق علي من حر اللقمة ولا يشفق علي من حر النار؟ (الآن كيف رد شيطان الطاق) قال: قلت له كره أن يخبرك فتكفر فلا يكون له فيك شفاعة (حدث العقل بما لا يعقل فإن صدقه فلا عقل له، أبناء الأئمة لا يعلمون أن آباءهم أئمة ؟ إخواني الكرام في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى نتواصل ونواصل هذه الأبحاث ونلتقي إن شاء الله يوم الاثنين القادم على الساعة العاشرة والنصف بتوقيت مكة المكرمة. في أمان الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. تـسـجيل : أبو الوليد الدمياطـي فـرغ نص الحلقة : أبــــو وائـــل راجع النص : نور الدين المالكي |