|
منهاج السنة - مقتل الحسين الــــتــــاريـــخ : 13 - 12 - 2010 الــــــوقـــــت : 11 بتوقيت مكة قــــــــنــــــاة : صفا الفضائية الـــحـــلــقــة : خاصة عن مقتل الحسين إعداد وتقديـم : نورالدين المالكي
الجزء الأول
الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أزواجه وذريته ومن ولاه : نبارك للمسلمين جميعا حلول سنة 1432 للهجرة، ونسأل الله العلي العظيم أن يجعلها عام خير وعام وحدة للمسلمين، كما نرحب بمشاهدي قناة صفا الفضائية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي، من أسيا إلى إفريقيا إلى أوروبا، ونرحب بمشهدي القناة عبر العربسات في الجزائر والمغرب وموريتانيا وأوروبا كما يمكنهم مشاهدة القناة عبر موقع الرسمي www.safaatv.net/safa نرحب بكم إخواني الكرام في حلقة جديدة من حلقات برنامج "منهاج السنة" بعنوان : مقتل الحسين رضي الله عنه، وتقسم الحلقة إلى مقدمة وسبع محاور وخاتمة.
المقدمة : في الحلقات السابقة من برنامج (منهاج السنة) ذكرنا أنه لغاية سنة (260 هـ) على الأقل لم يعلم أن هناك إثنى عشر إمام، وعند وفاة كل الإمام كان يُختار أحد أبنائه وتنسب إليه الإمامة، على سبيل المثال أحد كبار وجهاء وفقهاء ومحدثي الإمامية وهو علي بن الحسن بن علي بن فضال توفي سنة (290 هـ) [تاريخ علم الرجال لحسين الراضي ص53] هذا الرجل لم يكن إثنى عشري بل كان فطحياَ يعتقد بإمامة عبد الله بن جعفر الصادق [رجال النجاشي ص257 ترجمة رقم 676]، وهذا من الأدلة على أن عقيدة الإثنى عشرية هي إحدى نتائج تطور عقائد الإمامية، حالهم حال (الإسماعيلية، الناووسية، الواقفة وغيرها من الفرق الإمامية) وليوهم هؤلاء الناس أن عقائدهم تتصل للنبي صلى الله عليه وسلم لجئوا إلى حيلة وهي تزوير الوقائع التاريخية والكذب والتلفيق، فألف علمائهم كتاباً ولفق رواة أحاديثهم أحاديثا نسبوها كذابا وزورا وبهتانا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأئمتهم الإثنى عشر، حتى يزيفوا الحقيقة لجئوا إلى محاولة تعكير العلاقة الحميمة بين أل علي بن أبي طالب (هناك فرق بين أل النبي وأل علي) وكبار الصحابة خاصة أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير رضي الله عنهم جميعاً أهل البيت والصحابة علي سبيل المثال. 1- تزيفيهم لقضية فدك : ذلك أن فاطمة طالبت بأرض فدك وردها أبا بكر لها، لأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا نورث ما تركنا صدقة) [صحيح بخاري ج4 ص42 كتاب فرض الخمس]، وما يبطل قولهم أنه لا يمكن رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول فاطمة رضي الله عنها. 2- خرافة كسر الضلع: يقال أن فاطمة رضي الله عنها كسر ضلعها عندما طلبت البيعة من علي بن أبي طالب، وما يبطل خرافة كسر الضلع أنها لم تصح سنداً لا عندنا ولا عندهم، ثم على فرض أن فاطمة كسر ضلعها، فلما لم تنقله الكتب، وعلى فرض صحة أسطورة كسر الضلع فهي طعن في علي وفي شجاعة علي وفي إمامة علي، شخص استأمنه النبي صلى الله عليه وسلم على أمرين (حسب عقيدتكم) الأول هو فاطمة والثاني الإمامة، فلا صان هذا ولا ذاك، فاطمة تركها تضرب (حسب عقيدتكم) والإمامة تركها عندما بايع أبا بكر، علي بن أبي طالب عندكم شخص لا يستأمن. 3- مقتل الحسين : وهو موضوع حلقتنا الليلة. النقاط الثلاثة السابقة وغيرها من الدسائس كانت محاولة يائسة لخلق أوهام تخالف الواقع، وكانت جزء من مؤامرة على الإسلام والمسلمين، والمعلوم من دين الله عز وجل أن الكذب حرام، والمتعارف عليه بين العقلاء أن الكذب مخالف للفطرة للإنسانية، والكذب دركات أقبحها الكذب على الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.
1- قصة مقتل الحسين رضي الله عنه في سنة 41 للهجرة بويع للحسن بن علي بعد مقتل أبيه علي رضي الله عنهما، الذي بدوره تنازل لمعاوية، عند وفاة معاوية سنة 61 للهجرة جعل الخلافة في ابنه يزيد، (يزيد بن معاوية) وهذا اجتهاد من معاوية رضي الله عنه، لأن آنذاك كان من هو أفضل من يزيد كعبد الله بن عمر والحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، لكن معاوية رأى من المصلحة أن يجعل الخلافة في ابنه لتستقر الأمور، لأن المنافقين كانوا يتربصون بالإسلام والمسلمين. بويع ليزيد سنة 61 للهجرة ولما طلب من عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما البيعة قال أبايع غدا وفي ليلته تلك خرج إلى مكة، ثم طلب من الحسين رضي الله عنه البيعة فقال أني لا أبايع سرا وأبايع أمام الناس، ولما كان الليل خرج خلف عبد الله بن الزبير. لما بلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع أرسلوا له 500 كتاب يطلبونه للبيعة، عند ذلك أرسل الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل ليتأكد من خبر أهل الكوفة، فلما وصل مسلم بن عقيل نزل بدار هانئ بن عروة، ووجد الأمر كما في الكتب فأرسل للحسين بن علي رضي الله عنهما أن أقدم إلى الكوفة فالناس يريدونك للبيعة، أن ذاك كان والي الكوفة هو الخليفة النعمان بن بشير، ولم يحرك ساكنا في بيعة الناس لمسلم بن عقيل. يزيد بن معاوية بلغه أن الناس يريدون الحسين وأن النعمان بن بشير لا يمنع ذلك، فعزله وجعل مكانه عبيد الله بن زياد الذي كان والي البصرة فضم الكوفة إلى البصرة، عند دخوله الكوفة متلثما اعتقد الناس أنه الحسين وقالوا مرحبا بابن بنت رسول الله، فعلم عبيد لله بن زياد أن الأمر حق وان الناس يريدون الحسين، عند ذلك بعض جواسيسه ليتأكدوا من الخبر، فعلم الجواسيس أن الناس يبايعون مسلم بن عقيل في دار هانئ بن عروة، فأعتقل هانئ بن عروة. ولحد الآن لم يعلم الحسين بن علي رضي الله عنهما بهذه الأحداث الجديدة فأراد الخروج من الحجاز إلى الكوفة، قبل أن نعرف موقف الناس من خروج نشاهد فديو لحسن نصر الله يبدي رأيه في خروج الحسين. حسن نصر الله : ليش العراق ؟ الحسين أصر على العراق، في عامل مؤيد أن أهل الكوفة بعثوا للحسين، والحسين لما أراد الخروج للمدينة، أهل المدينة ما قالوا له لا تخرج وندافع عنك ونقاتل دونك، وما نسمح لأحد يمسك سوء ما قالوا له، لما كان بمكة ما قالوا له في ناس كانوا يشجعوه، إمشى. نورالدين المالكي : كلام حسن نصر الله محض كذب وافتراء، فإما حسن نصر الله جاهل ولا يعلم ما حصل فنعذره بجهله ونقول لا تتكلم في المرة القادمة بغير علم، وأنه يعلم فهو كذاب، خياران لا ثالث لهما. لعل البعض يقول نحسن الظن، نعم الله يعينه الرجل يحارب إسرائيل، ولكن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم خط احمر، أبداً، نحن لا نداهن في ديننا، من الذين طلبوا من الحسين ألا يخرج عبد الله بن عباس حبر الأمة رضي الله عنه "عن ابن عباس قال : استشارني الحسين في الخروج فقلت : لولا أن يزرى بي وبك لنشبت يدي في رأسك" [سير أعلام النبلاء للذهبي (748 هـ) ج3 ص292] وأيضا عبد الله بن عمر رضي الله عنه : " حدثنا الشعبي قال : كان ابن عمر قدم المدينة فأخبر أن الحسين قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ليلتين فقال : أين تريد ؟ قال : العراق ومعه طوامير وكتب فقال : لا تأتهم . قال : هذه كتبهم وبيعتهم . فقال : إن الله خير نبيه بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة وإنكم بضعة منه لا يليها أحد منكم أبدا وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم فارجعوا فأبى فاعتنقه ابن عمر وقال : أستودعك الله من قتيل. زاد فيه الحسن بن عيينة : عن يحيى بن إسماعيل عن الشعبي : ناشده وقال : إن أهل العراق قوم مناكير قتلوا أباك وضربوا أخاك وفعلوا وفعلوا" [سير أعلام النبلاء للذهبي (748 هـ) ج3 ص292] وحسن نصر الله يقول لك روح، عيب الكذب متى تعلمون أن الكذب عيب وحرام، عند المسلمين حرام وعند غير المسلمين الكذب عيب. وأيضا من الذين حاولوا منع الحسين من الخروج إلى الكوفة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، ورضي الله عن الصحابة جميعا (عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن العباس والحسين بن علي رضي الله عنهم أجمعين) ومن يريد التوسع فليرجع إلى كتاب الشيخ عثمان الخميس حقبة من التاريخ فقد وضح الأمر وأنا أصلاً انقل مواقف الصحابة من كتاب الشيخ عثمان الخميس. عندما خرج الحسين من الحجاز متوجها إلى الكوفة في أثناء طريقه تغيرت الأمور فقد عزل النعمان بن بشير وعيّن بدله الأمير الظالم عبيد الله بن زياد، قام عبيد بن زياد باعتقال هانئ بن عروة الذي كان في داره مسلم بن عقيل. وطلب منه أن يبلغ عن مكان مسلم بن عقيل فقال " والله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه " [سير أعلام النبلاء للذهبي (748 هـ) ج3 ص307] وذلك من أمانة هانئ بن عروة وحبه لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أن مسلم بن عقيل كان من أهل البيت. بعدما بلغ الحسين رضي الله عنه رسالة مسلم بن عقيل لم يكن يعلم أن الأمور قد تغيرت في الكوفة وهو الآن في طريقه إلى الكوفة وفي نفس الوقت مسلم بن عقيل خرج على دار الإمارة في الكوفة بأربع آلاف رجل وحاصر دار الإمارة وكان يومها عبيد الله بن زياد قد حث على تخذيل الناس وعلى ترهيبهم وترغيبهم، ترهيبهم بجيش الشام وترغيبهم في المال، فانفض الناس من حول مسلم بن عقيل حتى بقوا ثلاثين ثم بقى وحده مسلم بن عقيل يدور في شوارع الكوفة، بعدها طرق الباب على امرأة وطلب الماء فعرفت هذه المرأة انه مسلم بن عقيل فأدخلته إلى دار مهجورة بجانب دارها، ولما علم ابنها بأن ابن عقيل في الدار الثانية ولما سمع بمكافأة عبيد الله بن زياد بلغ عنه واخذ ثم قتل شهيداً. وصل خبر خذلان أهل الكوفة ومقتل ابن عقيل إلى الحسين وهو في القادسية فأراد الرجوع ولكن أبناء مسلم بن عقيل أبوا إلا أن ينتقموا لمقتل أبيهم فنزل الحسين على طلبهم ولما وصل إلى الكوفة طلب من الحسين رضي الله عنه ثلاث أمور، يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية الجزء الرابع : والذي نقله غير واحد أن يزيد لم يأمر بقتل الحسين ولا كان له غرض في ذلك بل كان يختار أن يكرمه ويعظمه كما أمره بذلك معاوية رضي الله عنه ولكن كان يختار أن يمتنع من الولاية والخروج عليه فلما قدم الحسين وعلم أن أهل العراق يخذلونه ويسلمونه طلب أن يرجع إلى يزيد أو يرجع إلى وطنه أو يذهب إلى ثغر فمنعوه. يعني الحسين هنا لما حاصره الجيش الذي أرسله الظالم عبيد الله بن زياد، خيرهم بين ثلاث بين أن يذهب إلى يزيد أو يرجع إلى وطنه أو يجاهد في ثغر من الثغور إلا أنهم أبوا إلا أن يستأثر فطلبوا منه الاستئثار ولكن الحسين أبى عليهم ذلك وحصل القتال ثم قتل الحسين. وانه جهز أهله بأحسن جهاز وأرسلهم إلى المدينة ثم نرجع إن شاء الله إلى ما الذي حصل مع أهل البيت، الحاصل انه عندما حوصر الحسين واثنين وسبعين رجل كان معه طلب منه أن يستأثر فأبى ذلك وحصل بينهم القتال إلى أن قتل الحسين رضي الله عنه ولو تلاحظون لم ادخل في التفاصيل الدقيقة لمقتل الحسين لأمرين : الأمر الأول : أن هناك برامج ثانية ستتوسع في هذا الموضوع. الأمر الثاني : أننا لن نركز على الواقعة في حد ذاتها بل نركز على استغلال هذه الواقعة في محاولة إثبات عقائد الاثني عشرية لهذا السبب وإلا فمقتل الحسين رضي الله عنه ليس شيئا هيناً ولكن لا نؤلهه ونعبده من دون الله، هذا أكيد. بعد مقتل الحسين رضي الله عنه أكرمت نساء أهل البيت ورددن إلى المدينة لا كما ذكر بعد الكذبة انه تم أسرهن، فالروايات التي تقول انه تم اسر أهل البيت وأخذن إلى الشام روايات مكذوبة لا تصح. بين من ومن حدث الاقتتال ؟ نعم الحسين واثنين وسبعين رجل كانوا معه والطرف الثاني من هم ؟ نسمع تسجيل لأحد علماء الاثني عشرية اسمه كمال الحيدري يذكر ويعرفنا من الذي قتل الحسين. كمال الحيدري: قضية الإمام الحسين هو انه إذا راجعنا تاريخ الإسلام وتاريخ وقوع هذه الحادثة نجد أنها وقت سنة 60 للهجرة هذا من حيث الزمان ووقعت في منطقة قريبة من الكوفة هذا من حيث المكان ووقعت بين طرفين أحدهما ابن بنت رسول الله والطرف الآخر شيعة علي في الكوفة هذا من حيث الأطراف، لو نظرنا إلى هذه القضية من حيث المكان والزمان والأفراد وقعاً أن الإنسان يصاب بعجب شديد . نور الدين : هذا الشيخ يعترف أن قتلة الحسين هم شيعة علي نعم، لا نقول شيعة علي بل الذين كانوا يدعون مشايعته نفاقاً، نعم نقولها نفاقاً، ولم يكونوا حقيقة يحبون الحسين ولا يحبون الحسن ولا يحبون علي بن أبي طالب والدليل. أولا : علي بن أبي طالب، السؤال الذي يطرح هل عندكم مفروض أنهم يشيعون علي حتى لو طلب منهم أن يلقوا بأنفسهم في واد لألقى بأنفسهم في واد، لكن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما صالح معاوية انقلبوا عليه ثم حاربوه في النهروان، هؤلاء الذين كانوا يسمون بشيعة علي فكانوا هؤلاء لا يشيعون علي ولا الحسن و الحسين ولا أهل البيت بل كانوا يشيعون الفتنة والخداع وتمزيق الأمة، علي بن أبي طالب عندما صالح معاوية قالوا إن الحكم إلا لله فقال علي بن أبي طالب كلمة حق أريد بها باطل، ثم خرجوا عليه وقتلهم في النهروان. ثانيا : الحسن عندما أيضاً تنازل عن الخلافة لمعاوية تدرون ما الذي حصل في الحسن (وهذا ما يذكروه والرواية عند الطوسي في كتابه اختيار معرفة الرجال أن الحسن بن علي رضي الله عنه طعن في فخذه عندما تنازل عن الخلافة لمعاوية "وسار ومعه شوب من غيرهم فلما مر في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بنى أسد يقال له الجراح بن سنان فأخذ بلجام بغلته وبيده مغول وقال: الله اكبر أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل ثم طعنه في فخذه" [الإرشاد للمفيد (413 هـ) الجزء2 صفحة8 باب ذكر الإمام بعد أمير المؤمنين ع] عجيب أليس الأصل عندهم هو حب أهل البيت. ثالثا : الحسين خانوه وقتلوه. هؤلاء ليسوا شيعة أهل البيت هؤلاء شيعة الشيطان، لم يشايعوا علي بل انقلبوا عليه عندما صالح معاوية، لم يشايعوا الحسن بل طعنوه عندما تنازل لمعاوية ولم يشايعوا الحسين بل خذلوه وحاربوه وقتلوه في وقعة كربلاء، لهذا لا يمكن أن نسميهم شيعة أهل البيت، لم يشايعوا علي ولم يشايعوا الحسن ولم يشايعوا الحسين، بل شايعوا الشيطان، كانت أهوائهم هي التي تسوقهم، لم يكن دليلهم الكتاب والسنة بل كان دليلهم هو الهوى. بعدما وصل خبر مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه ليزيد اظهر توجعا وتألما على مقتله ويذكر شيخ الإسلام بن تيمية في منهاج السنة النبوية الجزء الرابع يقول "إن خبر قتله لما بلغ يزيد وأهله ساءه ذلك وبكوا على قتله يعني يزيد ومن كان معه بكوا على قتل الحسين وقال يزيد لعن الله بن مرجانه يعني عبيد الله بن زياد أما والله لو كان بينه وبين الحسين رحم لما قتله وقال قد كنت أرضى من أهل العراق بدون قتل الحسين". فيزيد لم يأمر بقتل الحسين لا كما يقول بعض الجهلة حتى لا نتهمهم بالكذب يقولون أن يزيد قتل الحسين فوجب عليهم الدليل أين الدليل القاطع على أن يزيد أمر بقتل الحسين، نحن نريد الدليل، الفيصل بيننا وبينكم الدليل، الذي قال بذلك إن كان سنيا أو شيعيا أو نصرانيا أو يهوديا مهما كانت عقيدة الرجل نحن نطالبه بالدليل ونقض الدليل سيكون على مبانيه، الدليل إن كان من كتبنا نرده ونحكم عليه بقواعدنا في علم الرجال وفي علم الجرح والتعديل وان كان بقواعد الاثني عشرية فنتحاكم أيضاً لنفس المنطق، نطبق مبادئهم وقواعدهم في الجرح والتعديل ونرى هل لديه الدليل الصحيح على أن يزيد أمر بقتل الحسين ؟ و إلا هي فقط مجرد تهريجات وأكاذيب لا ندري لماذا ؟ هذا ليس دفاعاً عن يزيد بل دفاعاً عن الحق كما لو أتى شخص وقال أن فرعون أساء لسيدنا عيسى عليه السلام نقول عجيب فرعون الذي كان في عهد موسى عليه السلام لم يكن في عهد سيدنا عيسى عليه السلام، الآن عندما ترد على هذا الموضوع يقال لك كيف تدافع عن فرعون وفرعون آذى سيدنا موسى وفرعون لعن، نقول له لا نحن لسنا في معرض الدفاع عن فرعون بل في معرض ذكر الحقيقة وصاحب الحق لا يحتاج إلى الكذب في إثبات الحق الذي معه، أكيد نحن ندعي الحق وكل الناس تدعي الحق، ولكن هناك فرقة وحيدة التي تثبت الحق وهم أهل السنة والجماعة ونقول ذلك بكل فخر واعتزاز بل نتحداكم. نحن الفرقة الوحيدة ولله الحمد في العالم كله التي تحاور كل مخالفيها كلهم بدون استثناء فإن لم يكن الحق مع أهل السنة والجماعة فلا يوجد حق، إن لم يكن الحق مع حزب أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص و أبو عبيدة بن الجراح وأهل بدر وأهل احد وأهل بيعة الرضوان والمهاجرين والأنصار فلا يوجد حق تأكدوا لأننا ولله الحمد الفرقة الوحيدة التي ترد على الكل وكل فرقة من الفرق تجد لها عقدة من فرقة ثانية فعلى سبيل المثال عقدة الاثنى عشرية هم النواصب والخوارج، يعجز الاثنى عشرية على حوار النواصب والخوارج بل أن حجج النواصب والخوارج ابلغ وأقوى من حجج الروافض مع أن الثلاثة على ضلال، أيضاً هناك فرق كثيرة جداً، أيضاً الاثنى عشرية يعجزون عن حوار فرقة أنصار اليماني وسنتطرق إليها في سياق الأبحاث اللاحقة إن شاء الله اللاحقة، ويعجزون عن حوار الأصوليين ويعجزون عن حوار الواقفة، ولو قرأت ردود الاثنى عشرية على الواقفة لوجدت أن وهذا ذكرته في الحلقة الأولى قلت يعني سأذكر سبب بغض الاثنى عشرية للواقفة واليوم فرصة لذكر السبب. وهو أن دليل بطلان عقائد الواقفة هو عين دليل بطلان عقائد الاثنى عشرية بل أن دليل الواقفة في بعض الأحيان أقوى من دليل الاثنى عشرية وهذا سنأتي إليه إن شاء الله تعالى فلحد الآن في الأبحاث السابقة لم نتعدى سنة 260 للهجرة. قلنا أن يزيد لم يقتل ولم يأمر بقتل الحسين رضي الله عنه ويذكر ذلك شخص في كتاب تاريخ النياحة للشهرستاني يقول : "فقال أن يزيد دمعت عيناه وقال كنت أرضى من طاعتكم من دون قتل الحسين لعن الله ابن مرجانه" [تاريخ النياحة لصالح بن إبراهيم بن صالح الشهرستاني (1395 هـ) ص56 الفصل السابع أعداء الحسين ع يبكونه]، وهذا ما نقله أيضاً الطبرسي صاحب الاحتجاج : "فقال له يزيد : لا يؤديهن غيرك، لعن الله بن مرجانة، فوالله ما أمرته بقتل أبيك، ولو كنت متوليا لقتاله ما قتلته، ثم أحسن جائزته وحمله والنساء إلى المدينة" [الاحتجاج لأحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ج2 ص38 طبعة مؤسسة التاريخ العربي للطباعة والنشر والتوزيع] إذاً يزيد لم يقتل الحسين ولا أمر بقتله فعلي أي أساس الإصرار على الكذب، نبين لكم أن منهج الإصرار على الكذب على يزيد هو منهج بائس، هو منهج ناس مفلسين الذي يقول لك أن يزيد هو من قتل الحسين، نتناقش إن شاء الله تعالى لعل الحق معكم أو الحق معنا رغم انه لا خلاف بيننا وبينكم لأنني لست في معرض الدفاع عن يزيد بل في معرض الدفاع عن الحق ويزيد لم يدافع عنه علماء السنة والجماعة وأقوالهم فيه كثيرة لهذا ليس شأننا يزيد، فهو لم يكن صحابي حتى نجعل الغرض من البرنامج الدفاع عنه . الذي يطرح : هل لعنكم يزيدا لأنه قاتل الحسين أو لأنه يزيد بن معاوية الأموي ؟ احد أمرين، مفروض أنكم تلعنون يزيد حسب فهمكم أكيد لأنه قاتل الحسين، فالأصل عندكم إذا هو حب الحسين وليس بغض يزيد، قاتل الحسين اسمه (س، ع، ص) لا يهم، انتم لا يهمكم قاتل الحسين لان الأصل عندكم هو حب الحسين وانتم تبغضون قاتل الحسين لأنه قاتل الحسين وليس لان اسمه (س، ع، ص) أو غير ذلك فلماذا الحرص على لعن فلان وفلان وغير ذلك، عجيب صراحة، أمر آخر، نعطيكم مثال لنقرب المفاهيم، حصل خلاف على من قتل علي والكل يعلم انه الشقي ابن ملجم عليه من الله ما يستحق، حصل خلاف على من قتل علي فبعضهم يقول فلان وبعضهم فلان، نحن ماذا نقول كأهل السنة والجماعة نحن نقول قاتل علي بن أبي طالب نبغضه كائن من كان، مهما كان هذا الشخص قاتل علي بن أبي طالب نحن نبغضه، ولا يهمنا الشخص لأنه بالنسبة لنا الشخص نكرة، نحن الذي نحبه ونتبعه فهو علي بن أبي طالب أما الثاني فهو نكرة بالنسبة لنا ولا يذكر إلا بتلك الفعلة الشنيعة، نفس الشيء قاتل الحسين هم ناس نكرة ولا يذكرون إلا أنهم قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الحسين بن علي.
2- من قتل مع الحسين رضي الله عنه
من أبناء علي بن أبي طالب قتل الحسين وجعفر والعباس و (أبو بكر بن علي) ومحمد، و(عثمان بن علي بن أبي طالب) علي بن أبي طالب سمى أبنائه (أبو بكر وعمر وعثمان) لكن عمر لم يستشهد مع إخوانه في سنة 61 للهجرة. من أبناء الحسين : عبد الله وعلي الأكبر. من أبناء الحسن : عبد الله والقاسم و(أبو بكر بن الحسن) فالحسن أيضاً سمى ابنه أبي بكر. رأيتم العلاقة الحميمة وكيف كان أهل البيت يحبون الصحابة بل يقتدون بالصحابة خاصة أبي بكر الذي كان قدوة لأهل البيت بل قدوة لكل المسلمين بل لا خلاف انه أفضل رجل بعد الأنبياء والرسل.
3- موقف أهل السنة والجماعة من مقتل الحسين ؟
شيخ الإسلام بن تيمية قال : "وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله، أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا" [مجموع الفتاوى الجزء3 صفحة160]، نحن نقول من قتل الحسين أيضاً فعليه لعنة الله كائنا من كان. نقول أن مقتل الحسين كانت فاجعة، من جهة أخرى لا نجعل هذا الموضع مطية للوصول إلى أهداف أخرى، فبعضهم يدس السم في العسل، بحيث أنه يمرر الموضوع كأنه كتلة واحدة (قتل الحسين وبعض الشركيات) وعند ردك هذه الشركيات يقول لك أنت مبغض الحسين، نقول أن الحسين صحيح ظلم لكن الأمور التي تلصق بهذا الموضوع لا نقبلها. هذا الأمر نقول مرفوض. كيف نسبت أمور للحسين وكيف كذب على الحسين وغير ذلك نتركه للحلقة القادمة، لهذا نقول أن مقتل الحسين نعم حقيقة فاجعة، لكن الحسين ويزيد كانوا على عقيدة واحدة، لم يكونوا على عقيدتين متباينتين وان شاء الله هذا ما سنبينه في الحلقة القادمة . سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، نشكركم إخواني الكرام على السهر معنا عبر قناة صفا الفضائية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تـسـجيل : أبو الوليد الدمياطـي فـرغ نص الحلقة : أبــــو وائـــل راجع النص : نور الدين المالكي الـيــوتـوب : Trend Compass |