|
إبطال استدلال أنصار اليماني برواية الإثنى عشر مهدي الإدعاء : يدعى أحمد الحسن أنه هو اليماني الموعود حسب عقيدة الإثنى عشرية، وانه احد المهديين الإثنى عشر بعد (محمد بن الحسن العسكري)، لصحة ادعائه يستدل أحمد الحسن برواية في كتاب الغيبة للطوسي حيث يقول الطوسي "أخبرنا جماعة عن أبي عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري عن علي بن سنان الموصلي العدل عن علي بن الحسين عن أحمد بن محمد بن الخليل عن جعفر بن أحمد المصري عن عمه الحسن بن علي عن أبيه عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه الباقر عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين عن أبيه الحسين الزكي الشهيد عن أبيه أمير المؤمنين ع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي ع: يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة فأملا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال: يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم إثنا عشر مهديا فأنت يا علي أول الاثني عشر إماما سماك الله تعالى في سمائه: عليا المرتضى وأمير المؤمنين والصديق الأكبر والفاروق الأعظم والمأمون والمهدي فلا تصح هذه الأسماء لأحد غيرك يا علي أنت وصيي على أهل بيتي حيهم وميتهم وعلى نسائي: فمن ثبتها لقيتني غدا ومن طلقتها فأنا برئ منها لم ترني ولم أرها في عرصة القيامة وأنت خليفتي على أمتي من بعدي فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البر الوصول فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه سيد العابدين ذي الثفنات علي فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الباقر فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه جعفر الصادق فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه موسى الكاظم فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الرضا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد الثقة التقي فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه علي الناصح فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه الحسن الفاضل فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد ع فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا (فإذا حضرته الوفاة) فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد والاسم الثالث: المهدي هو أول المؤمنين" [الغيبة للطوسي صفحة150] و الرد على إدعائهم من عدة وجوه : أولا : الرواية السابقة تقول أن عدد الأئمة إثنى عشر، وعدد المهديين إثنى عشر، (محمد بن الحسن العسكري) هو المهدي عندهم ومن علامات خروجه خروج اليماني، واحمد الحسن هذا يدعي أنه هو اليماني، فالمؤكد أنهم - الاثنى عشرية- بعتبرون (محمد بن الحسن العسكري) من المهديين فبالتالي نصل إلى النتيجة التالية ؟ إن كان محمد بن الحسن من المهديين فقط دون الأئمة : فيصبح عدد الأئمة إحدى عشر وليس إثنى عشر كما في الرواية السابقة. إن كان محمد بن الحسن من المهديين والأئمة : فيصبح العدد الإجمالي للأئمة والمهديين 23 شخص وليس 24 كما أشارة الرواية السابقة. ثانيا : الرواية التي يستدل بها أحمد الحسن لصحة إدعائه تقول أن المهديين إثنى عشر، وهناك رواية أخرى تقول أن المهديين إحدى عشر وهذه الرواية رواها أيضا الطوسي في أخر كتابه الغيبة "504 محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن عبد الحميد ومحمد بن عيسى عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي عبد الله ع في حديث طويل أنه قال : يا أبا حمزة إن منا بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد الحسين ع" [الغيبة للطوسي صفحة478 فصل 8 في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته ع] السؤال الذي يطرح هل المهديين إحدى عشر أو إثنى عشر، و لا يمكن لأحمد الحسن رد هذا الإشكال ذلك أنه لا يعمل بعلم الرجال وتقسيم الحديث فإن كان يأخذ بالحديث الأول وجب عليه الأخذ بالحديث الثاني وهذا ما يخالف الأمر الذي يدعوا إليه. ثالثا : يدعي الاثنى عشرية أن محمد بن الحسن العسكري في غيبة و أنه حي وموجود لكن مكانه غير معروف وهناك من يقول انه في سرداب سمراء، والسؤال الذي يطرح هنا : حسب مبانيكم وعقائدكم من هو الحجة الآن هل هو محمد بن الحسن العسكري أو أحمد الحسن اليماني ؟ فإن قال أحمد بن الحسن أنه الحجة إذا غيب دور محمد بن الحسن و إن قال أن الحجة محمد بن الحسن فما الحاجة لأحمد الحسن ؟ رابعا : نجد أن روايات اليماني تختلف عن روايات الاثنى عشر مهدي - كما يدعون - فكيف لأحمد الحسن أن يدعى أنه اليماني و في نفس الوقت انه أحد المهديين الاثنى عشر ؟ مع العلم أن المهديين الإثنى عشر يأتون بعد محمد بن الحسن العسكري و اليماني يكون قبل لأنه من علامات الظهور فكيف أمكن له أن يوفق بين هذا وذاك ؟ خامسا : الرواية التي يستدل بها احمد الحسن تقول : "فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد والاسم الثالث: المهدي هو أول المؤمنين" و السؤال الذي يطرح هل توفي محمد بن الحسن العسكري وسلم الأمر لأحمد الحسن ؟ سادسا : أن الرواية التي يستدل بها احمد الحسن لا صح سندا وهذا في حالة ما إذا أراد جماعة اليماني الاستدلال بالرواية على أساس أنها تصح و العلة أن فيها مجاهيل فأحمد بن محمد بن الخليل ذكره الشاهرودي في مستدركات رجال الحديث حيث قال : "1532 - أحمد بن محمد بن الخليل أبو عبد الله : لم يذكروه وقع في طريق الشيخ عن علي بن الموصلي عن علي بن الحسين عنه عن جعفر بن محمد المصري عن عمه الحسين بن علي عن أبيه عن الصادق (ع) كمبا ج13 ص237 وتمامه فيه ج9 ص135 وجد ج53 ص147 و ج36 ص260 مثله لكن فيه عن جعفر بن أحمد المصري كما يكون في المصدر في غيبة الشيخ ص 104 مثله عن جعفر بن أحمد المصري عن عمه الحسن بن علي وفي هذه الرواية النص على الأئمة الاثني عشر (ع) وأسمائهم وفضائلهم فهي تفيد حسنه وكماله" [مستدركات علم رجال الحديث لعلي النمازي الشاهرودي (1405 هـ) الجزء1 صفحة434] و جعفر بن أحمد المصري ذكره الشاهرودي في مستدركات رجال الحديث حيث قال : "2533 - جعفر بن أحمد المصري : لم يذكروه روى عن عمه الحسن بن علي عن أبيه عن مولانا الصادق ع وروى عنه أحمد بن محمد بن الخليل كما في غط ص 104 رواية شريفة في النصوص على الأئمة الاثني عشر ع وأسمائهم وفضائلهم" [مستدركات علم رجال الحديث لعلي النمازي الشاهرودي (1405 هـ) الجزء2 صفحة143] لا تنسونا من دعائكم أخوكم / نور الدين الجزائري المالكي |