مفكرة الإسلام: كشف موفق الربيعي، المستشار السابق للأمن الوطني العراقي، والقيادي في "الائتلاف الوطني" الذي يتزعمه عمار الحكيم رئيس "المجلس الأعلى الإسلامي"، أن ضابطًا برتبة جنرال في "فيلق القدس"، التابع للحرس الثوري الإيراني – الجيش العقائدي في إيران – هو المسئول عن الملف العراقي، وصاحب "القول الفصل" بشأنه.
وأضاف في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" نشرت الأربعاء، إن هذا الضابط الذي يدعى قاسم سليماني يدافع عن مصالح إيران القومية ومصالح إيران الوطنية، وبالتالي يرى كل المنطقة من خلال هذا المنظار.
صناع القرار
وأعرب عن اعتقاده بأن لهذا الضابط دورًا نافذا ومؤثرًا على صناع القرار في العراق، المرتبطين بعلاقات تاريخية مع إيران، في إشارة إلى الساسة العراقيين الذين أمضى قسم منهم لسنوات طويلة في إيران، إبان حكم صدام حسين للعراق.
وأضاف الربيعي: "أعتقد أنه من خلال علاقاته التاريخية مع كثير من القيادات العراقية يؤثر بقناعاته عليهم، ومن خلال الإمكانات المتوفرة له بالتأكيد يؤثر على قناعات بعض العراقيين، حيث إن بعض القيادات العراقية لا ترى في الانسجام مع توجهات إيران في العراق أي ضير..".
وأخذ الدور الإيراني بالعراقي في التنامي والتمدد بشكل كبير داخل العراق إثر الإطاحة بنظام صدام حسين من الحكم في أبريل 2003، وقد ساعدها هذا على تقوية نفوذ السياسيين الشيعة في العراق المرتبطين بها، والذين هيمنوا على السلطة، ومفاصل الدولة في العراق، وعملوا على تهميش العراقيين السنة.
سياسة طائفية
واعترف الربيعي بهيمنة الطائفية على إدارة شئون الحكم بالعراق، الأمر الذي يدفع بالوزراء القريبين من إيران إلى استيراد بضائع إيرانية يصفها العراقيون بأنها رديئة الصنع، وتابع: "للأسف هناك الكثير من وزاراتنا قراراتها طائفية، ولأن هذا الوزير يحب إيران فإنه يستورد سيارات إيرانية، على سبيل المثال، أو البضاعة الفلانية من إيران، والذي يحب الدولة الأخرى يأتي ببضاعة منها".
وألمح الربيعي إلى وجود شبهات فساد في مثل هذه الصفقات، وبشكل عام يقول إن الفساد ضارب بجذوره في أعماق الدولة العراقية، وقال ردًا على سؤال: "بالتأكيد. الفساد المالي مخترق أجهزة الدولة العراقية عرضا وعمقا، عموديًا وأفقيًا، ومستشر بشكل "مقرف".
واستدرك: "لا أقصد فقط السرقات ولكن أعني أيضًا موضوع التعيينات التي تتم بدوافع طائفية. بمعنى هل يمكن أن تكون وزارة كاملة من طائفة واحدة؟ هذه وزارة شيعية وتلك سنية والأخرى كردية، هل يعقل ذلك؟ والأكثر أن تكون وزارات من الحزب الفلاني فترى أن الوزارة جميعها تنتمي لهذا الحزب".
تم إضافته يوم الجمعة 02/07/2010 م - الموافق 20-7-1431 هـ الساعة 2:02 صباحاً