مفكرة الإسلام: تواصل الجدل حول مشروع بناء مسجد بالقرب من مقر مركز التجارة العالمي الذي استهدفته هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، مع استمرار الأصوات المطالبة بعدم السماح ببنائه في هذه المنطقة، والتي وصلت إلى حد محاولة بث إعلان تلفزيوني يحرض على وقف المشروع.
فقد أنتجت مجموعة معارضة للمشروع إعلانًا يتخذ موقفًا متشددًا حيال "المسجد المهول المؤلف من 13 طابقًا" الذي أشار مؤيدوه إلى أنه فرصة لتهدئة التوتر الناجم عن هجمات سبتمبر ونال حتى الآن دعم المسئولين في نيويورك.
نص الإعلان
ويقول التسجيل "في 11 سبتمبر أعلنوا الحرب علينا"، مع خلفية صور إسلاميين يطلقون النار والطائرات المخطوفة التي صدمت مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001. وتابع "المسجد هو نصب لذكرى انتصارهم ودعوة إلى المزيد (...) شاركوا في معركة القضاء على مسجد جراوند زيرو".
إلا أن شبكتي "إن بي سي" و"سي بي إس" رفضتا بث الإعلان الذي يحمل عنوان "اقضوا على مسجد جراوند زيرو"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام أمريكية.
وقالت مديرة معايير الإعلانات في "إن بي سي" يونيفرسال جنيفر رايلي أن الإعلان لم يوضح ما إذا كان يقصد بـ "هم" الإرهابيين أو المنظمة الإسلامية التي تمول مشروع المسجد"، وأكدت أن "الأعلان بالتالي غير مقبول"، بحسب موقع "بوليتيكو" على الإنترنت.
لكن مع ذلك أمكن بث الإعلان ومشاهدته أكثر من 140 ألف مرة على موقع "يوتيوب"، وهو ممول من منظمة تدعى "الصندوق الوطني الجمهوري" وهي لا تنتمي إلى الحزب الجمهوري.
مشروع ضخم
والمسجد المشار إليه هو جزء من مشروع متكامل يحمل اسم "مساكن قرطبة" ويتألف من 15 طابقًا، ويضم أيضًا معارض فنية ومسابح ومراكز رياضية، وقد طرح المشروع من قبل "مبادرة قرطبة" و"الجمعية الأمريكية لتقدم المسلمين" وهما جهتان مستقلتان تعملان لتحسين التفاهم وزيادة الحوار بين الأديان المختلفة.
وحظي المشروع بموافقة لجنة استشارية ببلدية مانهاتن، ونقلت شبكة "CNN" الأمريكية عن رو شيفي، عضو اللجنة وأحد الذين حضروا الاجتماع، إن "المشروع حظي بموافقة جماعية من قبل أعضاء اللجنة، خاصة وأن المنطقة بحاجة لمراكز اجتماعية".
وأضاف: "الأرض ملك أصحاب المشروع والبناء لن يؤثر على طبيعة "المنطقة صفر"- في إشارة إلى موقع برجي مركز التجارة العالمي- وقد عرضوا المشروع أمامنا بشكل طوعي لإطلاعنا على خططهم وأخذ رأينا بالموضوع".
يشار إلى أن المسلمين الذي يعيشون بالولايات المتحدة ويصل عددهم إلى سبعة ملايين نسمة يشكون من تزايد المعاملة عنصرية تجاههم منذ وقوع تلك الهجمات، رغم أنهم سارعوا إلى إدانة هذا العمل، والذي يعتبره الكثيرون لا علاقة للمسلمين به.
ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى الاعتداء على المساجد من قبل عنصريين، وممارسات مهينة لمشاعر المسلمين، أو لأي مظهر إسلامي، ودأب المسلمون على الشكوى من سوء المعاملة والنظرة العنصرية تجاههم.
تم إضافته يوم السبت 17/07/2010 م - الموافق 5-8-1431 هـ الساعة 12:40 صباحاً